العلامة المجلسي
104
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
أَمْ كَيْفَ يَجِدُ قَوْمٌ لَذَّةَ الْعَيْشِ لَوْ لَا التَّمَادِي فِي الْغَفْلَةِ وَالِاتِّبَاعُ لِلشِّقْوَةِ وَالتَّتَابُعُ لِلشَّهْوَةِ وَمِنْ دُونِ هَذَا يَجْزَعُ الصِّدِّيقُونَ يَا مُوسَى مُرْ عِبَادِي يَدْعُونِي عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ أَنْ يُقِرُّوا لِي أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ وَأَكْشِفُ السُّوءَ وَأُبَدِّلُ الزَّمَانَ وَآتِي بِالرَّخَاءِ وَأَشْكُرُ الْيَسِيرَ وَأُثِيبُ الْكَثِيرَ وَأُغْنِي الْفَقِيرَ وَأَنَا الدَّائِمُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْكَ وَانْضَوَى إِلَيْكَ مِنَ الْخَاطِئِينَ فَقُلْ أَهْلًا وَسَهْلًا يَا رَحْبَ الْفِنَاءِ بِفِنَاءِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَكُنْ لَهُمْ كَأَحَدِهِمْ وَلَا تَسْتَطِلْ عَلَيْهِمْ بِمَا أَنَا أَعْطَيْتُكَ فَضْلَهُ وَقُلْ لَهُمْ فَلْيَسْأَلُونِي مِنْ فَضْلِي وَرَحْمَتِي فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَأَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ طُوبَى لَكَ يَا مُوسَى كَهْفُ الْخَاطِئِينَ وَجَلِيسُ الْمُضْطَرِّينَ وَمُسْتَغْفَرٌ لِلْمُذْنِبِينَ إِنَّكَ
--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 105 . ( 2 ) تحف العقول : 495 .